أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
88
معجم مقاييس اللغه
يقول : نزلت النُّسور فيه لوعورته فكأنَّها مَوكِبٌ . قعدوا مُحْتَبِينَ مطمئنّين « 1 » . وقال آخر : * ممَّا تَأْتَرِى وتُتِيعُ « 2 » * أي مَا تُلْزِق وتُسِيل . والتزاقه ائتِراؤُه « 3 » . قال زُهير : يَشِمْنَ بُرُوقَهُ ويُرِشُّ أرْىَ ال * جَنوبِ على حَواجِبِها العَماءِ « 4 » فهذا أرىُ السحاب ، وهو مستعارٌ من الذي تَقدَّم ذكره . ومن هذا الباب التَّأرِّى التوقُّع . قال : لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُهُ * ولا يَعَضُّ على شَرسُوفِهِ الصَّفَرُ « 5 » يقول : يأكل الخبز القَفَارَ ولا ينتظر غِذاءَ القوم ولا ما في قُدورهم . ابنُ الأعرابىّ : تَأَرَّى بالمكان أقام ، وَتَأَرَّى عن أصحابه تخلّف . ويقال بينهم أرْىُ عداوةٍ ، أي عداوةٌ لازِمة . وأَرْىُ النَّدَى : ما وقع من النَّدَى على الشَّجَر والصَّخر والعُشب فلم يزَلْ يلتزقُ بعضُه ببعض . قال الخليل : آرِىُّ الدَّابّةِ معروف ، وتقديره فاعول . قال : * يَعْتَادُ أَرْبَاضاً لَها آرِىُّ *
--> ( 1 ) جعل للنسور ضمير العاقلين . ( 2 ) قطعة من بيت للطرماح ، وهو بتمامه كما في الديوان واللسان ( 18 : 29 ) : إذا ما تأوت بالخلى بنت به * شريجين مما تأترى « وتتبع . ( 3 ) في اللسان ( 18 : 30 ) : « والتزاق الأرى بالعسالة : ائتراؤه » . ( 4 ) انظر ديوان زهير 57 واللسان ( 18 : 30 ) . ( 5 ) البيت لأعشى باهلة من قصيدة له في جمهرة أشعار العرب .